الجواد الكاظمي

256

مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام

يؤكل ، لإطلاق الصّيد عليه ، قال الطبرسيّ في ( 1 ) مجمع البيان : وهو مذهب أصحابنا ولعلَّه أراد أكثرهم ويؤيّده من الأخبار صحيحة معاوية ( 2 ) بن عمّار عن الصادق عليه السّلام قال اتّق قتل الدّوابّ كلَّها إلَّا الأفعى والعقرب والفارة الحديث ، وما سيجيء من عموم تحريم صيد البرّ في الآية ، وإلى هذا يذهب أبو الصّلاح الحلبي من أصحابنا ، فإنّه ذهب إلى تحريم جميع الحيوانات على المحرم إلَّا أن يخاف منها فيجوز قتلها لدفع الضرر الواجب عن النفس ، أو يكون أحد الحيوانات الخمس الَّتي وقعت مستثناة من التحريم ، وتظافرت به الأخبار من طرقنا وطرق العامّة ( 3 ) وهو قوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم « خمس يقتلن في الحلّ والحرم : الحدأة والغراب ، والعقرب ، والفارة ، والكلب العقور » ( 4 ) وفي رواية أخرى الحيّة ولا ينافي هذا القول عدم ترتّب الكفّارة على قتل بعض أفراد الحيوان الغير المحلَّل ، إذ ليس من لوازم التحريم ترتّب الكفارة . قال الشيخ في المبسوط : الوحشي غير المأكول أقسامه ثلاثة : الأوّل لاجزاء فيه بالاتّفاق كالحيّة والعقرب والفارة والغراب والحدأة والكلب والذئب ، والثاني يجب فيه

--> ( 1 ) انظر المجمع ج 2 ص 244 وفيه واستدلوا بقول علي عليه السّلام : صيد الملوك أرانب وثعالب * فإذا ركبت فصيدي الأبطال ( 2 ) انظر الكافي ج 1 ص 265 باب ما يجوز للمحرم قتله الحديث 2 وهو في المرآة ج 3 ص 307 والتهذيب ج 5 ص 365 الرقم 1273 علل الشرائع للصدوق ج 2 ص 143 ط قم وفي ألفاظ الحديث في المصادر التي سردناها أدنى تفاوت يعرف بالمراجعة ونقل في المنتقى ج 2 ص 448 حديث الكافي وانظر الوسائل الباب 81 من أبواب تروك الإحرام ج 2 ص 269 ط الأميري والوافي الجزء الثامن ص 110 وقريب من لفظ الحديث لفظ المقنع ص 77 . ( 3 ) انظر الوسائل الباب 81 من أبواب تروك الإحرام ج 2 ص 269 ط الأميري وص 125 ج 2 مستدرك الوسائل . ( 4 ) انظر ج 3 ص 453 وص 454 فيض القدير الرقم 3949 و 3950 و 3951 من الجامع الصغير عن مسلم واحمد والنسائي وأبى ماجة وأبى داود بتفاوت في بعض ألفاظ الحديث .